الزوّار

HSN Discount Codes

2010/11/09

ربّ,لو شئت لما سالت دما ... أمرك الأمر فمن ذا ينكرُ
ولما يتّم من قد يتّما ... ولما استلّ السلاح العسكرُ
ربّ. إن نحن بلغنا الهرما ... أو يكن حان الذي يُنتظرُ
مُر, ولا كُفران ذين الكوكبين ... يخرقا النّاموس أو يحترقا
واسترح منّا فنغدو بعد عين ... أثرا لا بدّ أن ينمحقا
واخلق الإنسان خلقا راقيا ... واقتل البغض به والكبرياء
واجعل الحبّ إلها ثانيا ... واسجن المال ولا تبق الرياء
وليكن كلّ امتياز لاغيا ... يخرج الناس على حدّ سواء
ربّ,هل من نصفة في ولدين ... خرجا من مصدرين افترقا
فإذا الموسر يُكسى حُلّتين ... بينما المعسر يٌكسى الخرقا
****
ربّ. قل للجوع يُصبح شبعا ... وانقذ الطُّهر الذي قدّستهُ
أومُر الفسق فيغدو ورعا ... إن يكن شرّا فلم أوجدتهُ
طبعته قدرة فانطبعا ... أيُّ شيء أنت ما قدّرتهُ
ملك حطّمت منه الجانحين ... فهوى من بعد ما قد حلّقا
ما تُرى يفعل مكتوف اليدين ... أتُرى يقدر أن لا يغرقا؟
يا سما,قولي لنا الإنصاف أين ... أتُراه ضلّ عنّا الطُّرقا
الأخطل الصغير

2010/10/15

لشهيد فلسطينيّ .. سلام عليك يا ماجد

عيناه مفتوحتان, ينظر إلى اللا شيء أم إلى حلمه, حلم خلال كابوس
قُتل لا بل استُشهد, مات لا بل أُغتيل
كان ينتظر الوصول إلى وطنه. مرّ بكلّ شيء وتحمّل كلّ شيء .. إن كان سيرى موطنه فلا شيء يصعُب عليه
كان يموت .. في سبيل رؤية وطنه
وفي نهاية الطريق .. ذهب إلى هناك!!
لم يرى وطنه, ولم يره موطنه أبدا بعد ذلك, وكانت آخر وصيّة له هي ألّا تعلم أمّه كم تعذّب إلى أن استسلم وسلّم روحه
لا تبك يا شريك السلاح .. ماجد لم يمُت, لم يُقتل ..لقد استُشهد
ورحل إلى هناك .. إلى ربّه وربّك, وتركنا لنعيش .. ولكن ...
في سبيل ماذا؟؟!!!

فلسفة

أن تكون سعيدا حدّ الحزن أو حزينا حدّ السعادة, مليئا بالتشاؤم المفرط ولكن متفائلا حتّى الحلم..
تخاف أكثر ما تخاف من الغدّ, ذلك المجهول الذي يتربّص بك ولا تعرف عنه شيئا, لكنّك مقتنع بكل جوارحك بأنّ مستقبلك سيكون أفضل لا محالة.
تعيش من أجل من تحبّ, ولكن في أحيان كثيرة تلومهم لبقائك على قيد الحياة.
يحزنك أن تعلم أنّ لا أحد يعرفك حقّا, بينما أنت تشكّ في مدى معرفتك لنفسك أحيانا.
تريد من المحيطين بك أن يؤمنوا بك, مع أنك في بعض الأحيان تبدو على وشك أن تفقد إيمانك بنفسك.
تُيقن أن لا داع للخوف في حاضرك, لكنك خائف دائما وكأن الخوف قد عشّش داخلك.
تتسائل إن كانت هزائمك الحاضرة ستؤدي إلى انتصارات مستقبليّة, أم أن أيّ انتصارات تحصل لك ستكون مشروعا لهزائم قادمة.
أن تعلم أنك بوفائك لهم جميعا فإنك تخون نفسك, وبالرغم من ذلك لا تملك القوّة -الأنانيّة- الكافية لكي تخونهم وفاء لك.
هذه الثنائيّات المتناقضة لطالما أخافتني وجذبتني في آن, بل ربما أضعفتني أو جعلتني في حيرة من أمري..
واليوم, مع أن حتميّة مواجهة شيء كهذا كلّ يوم وفي كلّ شيء لا زالت توترني قليلا, لكنّها لم تعد فوبيا بالنسبة لي.
لأننّي تعلمت درس الحياة الأهم -بنظري- فلم أعد أراعي عشرات الأشخاص والآراء والعواقب عند اتّخاذ قراراتي ومواقفي..
بل حصرت همّي في إرضاء ضميري والحفاظ على احترامي لذاتي بفعل ما أعتقده أنا صائبا.

2010/10/14

بأيّام البرد .. بأيّام الشتي
والرصيف بحيرة .. والشارع غريق
تجي هاك البنت .. من بيتا العتيق
ويقلّا انطريني .. وتنطر ع الطريق
ويروح وينساها .. وتدبل بالشتي
***
لكنّني لم أذبل بعد .. مازلت واقفة على حافة الطريق أنتظرك
البرد يخترق عظامي .. والمطر ينهمر بداخلي
لكنّ أملي فيك يقوّيني .. أعلم بأنّك لم تنسني ولن تفعل
***
الوقوف أرهقني .. البرد والمطر أتعباني
عُد إليّ .. عُد إليّ حتّى أجلس أو أتدفأ
حتّى أرتاح
***
لم تعد رجلايّ تحملانني .. بدأت أذبل
صوت بداخلي يقول بأنّك نسيتني .. بأنّك لن تعود
وأنا لا أنفكّ أقمعه .. أيعقل أن يكون صادقا؟
***
بالرغم من كلّ محاولاتي لأظلّ واقفة .. لم أقدر!
لقد سقطت أرضا
ولا أدري إن كنت سقطت من فرط تعبي أو شدّة يأسي!
إنّي أذبل .. أذبل, وقريبا ربما أموت
ألا يهمّك ذلك؟ ألا أهمّك أنا؟
ألن تفتقد وجودي؟ ألم تفتقده بعد؟

2010/08/17

بعد 14 يوما سأكمل العام العشرين من حياتي.
أن أتمنّى لنفسي يوم ميلا د سعيد, أو سنة جديدة مفرحة, يبدو شيئا غبيّا حد الإستحالة في هذه اللحظة.
أتمنى فقط أن أستطيع تصنّع السعادة عندما يهنئني الكلّ في ذاك اليوم.
وأتمنّى أن تكون سنتي الجديدة أقلّ وجعا, وفقدا!
أتمنّى أن أشفى في عامي القادم من مواجعي, وفواجعي, وذاكرتي, وأكثر من ذلك .. من سذاجتي!!
أتمنّى أن لا أخسر المزيد, فلم يعد لديّ الكثير لأخسره وأعزّي نفسي بماتبقّى منه.
أتمنّى أن لا أخذلني .. بأن لا أضعف, ولا أنهار, ولا أتراجع عن قراراتي الصعبة.
أتمنّى بعد سنة و14 يوما .. أن أكون أكثر قابلية للفرح والاستمرار.
أن أكون أقوى مما أنا عليه اليوم, وأصبر, وأكثر صمودا.
أقلّ ماأتمنّاه .. بعد سنة و14 يوما من اليوم .. ألاّ أكون حزينة!

2010/08/16

يقال بأنّ البكاء بين فترة وأخرى .. مفيد للصحة والقلب.
ألهذا إذن أحس بقلبي يضعف مؤخرا؟
أيعقل أن يكون هذا هو سبب نوبات المرض التي تعاقبت عليّ؟
أتكون كثرة دموعي المحتبسة داخلي قد بدأت تضرّ بقلبي, بعدما اختلطت بدمي وملئت شراييني ؟
أودّ أن أبكي ..
حاولت أن أكون قويّة لفترة, صامدة.
لسبب لا أعلم كنهه .. كنت دائما أحب أن أؤجل انفعالات حزني.
ألاّ أحزن حتى يقتنع الجميع بأنّي تعديت تلك المرحلة
حينها فقط أرتاح, لأنّهم لم يعودوا يراقبونني, أو يتوقعون انهياري
أرتاح, وأبدأ أتلظّى بنار حزني في عزلة, وهدوء, وصمت.
الآن, ألمي يتخذ شكل دموع
ولكنّها تأبى أن تخرج منّي ... تأبى أن تريحني منها!

2010/08/09

في زمن كهذا .. خال من القضايا الكبيرة والأحلام الكبيرة .. وحتى الأشخاص الكبار
يجذبني الشخص الذي له قضيّة .. ربما تكون صغيرة في عيون الآخرين, لكنّها أكثر من كبيرة في نظره.
شخص يكرّس حياته للدفاع عن قضيته ومبادئه بكل ثقة وحماس مهما كانت حجم المعارضة.
إنسان بوجه واحد فقط, طوال الوقت. يؤمن بما يؤمن به, ويعلم ما يمكن أن يخسره مقابل تمسكه بمبادئه .. ولكنه راض بهذه الخسارات طالما يكسب احترامه لذاته, ويخدم قضيّته.
يسحرني هؤلاء الأشخاص ..
ويثيرون فيّ رغبة لآخذ القليل منهم !
كثيرا ما يلوم الناس ظروفهم لما هم فيه. أنا لا أؤمن بالظروف. الناجح في الحياة هو من يسعى للبحث عن الظروف التي يريدها. وإن لم يجدها, يصنعها بنفسه.
برنارد شو
عيونك آخر آمالي .. وليلي أطول من اليمّ
كيف ألقى كلام عذب .. يوصف دافي احساسي
عشقتك قبل ما اشوفك .. وشفتك صرت كلّي حلم
أبي رمشك يغطيني .. وأبيك أقرب من انفاسي
يجول الحزن في ضلوعي .. بردت وذاب فيني العظم
ويا كثر الحطب حولي .. وعندك انكسر فاسي
أنا من كثر ما احبّك .. أبيك كثر رمل اليمّ
وأبيك تكون فوق الناس .. وأبي ماينحني راسي
عبد الرحمن بن مساعد
منذ عرفتك أحس أنني معجبة بك الى آخر حدود الإعجاب
فيك أشياء أحتاجها في هذا الزمن
وجدت فيك ماكان ينقصني ويكمل بهاء روحي وصفاء عالمي
لكنني أخشى من النهايات دوما
فأنا إمرأة تعودت دائما أن تفقد أي شئ تحبه
احلام مستغانمي
فعلا .. أنا امرأة تعودت أن تفقد أي شيء تحبه , دائما !!

2010/08/07

والله ما أعدموا سوانا !

حتما أحتاج إلى وقت كي أستوعب ذلك المشهد.
مشاعري مختلطة تجاه ذلك الرجل الذي اعتلى منصّة الإعدام صباح عيد كإنسان أعزل, لا يملك سوى الشهادة لمواجهة الموت, وقد كان هو الموت.
رجل أصبح نحن جميعا. ولذا اختار أن يغادر كبيرا, ليحفظ ماء وجهنا أمام وقاحة الكاميرات .. وشماتة القتلة.
في لحظته الأخيرة, حقّق "إنجازه الأجمل". ذلك الحلم الذي أودى به. فقد أصبح رئيسا لكلّ العالم العربي حين سال دمه ليغطّي المساجد والساحات .. والبيوت العربيّة صباح عيد الأضحى.
كنّا نريد له محاكمة تليق بجرائمه, وأرادوا له محاكمة تليق بجرائمهم. فانحزنا إليه عندما أدركنا أنّهم كانوا يضعون حبل المشنقة في الواقع حول عنقنا. أمّا هو فقد سبق أن قتلوه يوم أطاحوا به, وسحلوا تماثيله في شوارع بغداد, وما كانوا هناك إلاّ لتمثيل مشهد الإعدام المعنويّ له, كي نعتبر من ميتته.
لذا سعدنا عندما كان كما تمنّيناه أن يكون. رفض أن يلبس قناع الشنق. تركهم يواجهونه مقنّعين. قذفوه بالشتائم. فردّ عليهم بالشهادة. العدالة لا تحضر إلى المحكمة مقنّعة, ولا تحتاج إلى هتافات الشماتة. كان كما توقّعناه, حين رفض تناول الحبوب المهدّئة, ووقف في كلّ قيافته, أنيقا في طلّته الأخيرة داخل معطفه الكاشميريّ الداكن.
لعلّه يعرف, من زمن طغيانه, أنّ الضحيّة دوما أكثر أناقة من جلاّدها. سلاحها دمها. لذا لا قاتل يخرج نظيفا من جريمة. شيء ما يعلق بيده, بثوبه, بحذائه, بذاكرته, يعلق حتى بقلمه الذي يصادق به على قتل إنسان آخر وهو جالس في مكتبه. كذلك القلم الذي احتفظ به المالكي ليوم جليل كهذا. وناضل كي يسيل حبره بذلك التوقيت, كي يهدينا رأس صدّام عيديّة .. والمسلمون وقوف في عرفات.
قيل إنّ الرجل كرّس كثيرا من وقته لهذه المهمّة, على حساب واجبات عائليّة, حتى إنّه وصل متأخّرا لزفاف ابنه, الذي أبى إلاّ أن يفرح به في اليوم نفسه.
ما كان موت صدّام عيدا. كان بالنسبة له زحمة أعياد. أو كما تقول أمّي: "نافسة, ومطهّر .. وليلة عيد".
كلّ هذه المباهج, احتفالا بشنق رجل حتى الموت, في زمن الديموقراطيّة الأميركيّة, وحقوق الإنسان المباركة.
البعض لم يجد في هتافات الجلاّدين, ورقص بعض الحاضرين حول جثّة المشنوق, ما يستدعي الاعتذار. السيّد موفّق الربيعيّ مستشار "الأمن" "الوطني", الذي أبدى اعتزازه الكبير بحضور الحدث, أجاب شبكة "سي. إن. إن." عن همجيّة ما حدث, "إنّ من تقاليد العراقيّين رقصهم حول الجثّة تعبيرا عن مشاعرهم .. فأين المشكلة؟".
لا مشكلة, عدا أنّ جوابه جرّدنا من حقّنا في مساءلة أميركا بعد الآن لماذا ليس لموتانا قيمة موتاها وهيبتهم. مادام بعضنا على هذا القدر من الاحتقار للحياة الإنسانيّة, علينا ألاّ نتوقّع من العالم احتراما لإنسانيّتنا. ولا لوم إذن إن هو أهان كرامتنا, وأفتى بحجرنا في ضواحي التاريخ .. وحظيرة الحيوانات المسعورة. فمن مذلّة الحمار صنع الحصان مجده.
مات صدّام إذن شنقا حتى الموت. الذين لبسوا حداده, والذين بكوه, والذين فتحوا له مجالس عزاء, والذين حزنوا عليه حدّ الانتحار .. ليسوا هم من استفادوا من سخائه وإغداقاته أيّام العزّ. هؤلاء بلعوا ألسنتهم, ودعوا في سرّهم أن تموت معه أسرارهم. (ليت حكّامنا يعتبرون في حياتهم من وضع كرمهم في غير أهله!)
بكاه البسطاء, والفقراء الذين زاد من فقرهم فقدانهم فارس أحلامهم القوميّة, أحلامهم المجنونة. بكاه من رأوا فيه قامة العروبة, طلّتها, رجولتها, وعنادها .. حتى الموت.
هل في قتله معاقبة له .. أم لنا؟ هل كان أضحيّة العيد أم نحن الأضحية؟ هل علينا أن نعترض على توقيت الإعدام؟ أم على مبدأ الإعدام نفسه؟ هنا يبدأ سؤالنا العربي الأخطر.
صباح العيد أغمضت عينيه حتى لا يراهم يرقصون حول جثّته كالأقزام في حضرة مارد. "إنّ للأسد هيبة في موته ليست للكلب في حياته" يقول ميخائيل نعيمة. فهل تعرف الكلاب ذلك؟
أعترف أنّني بكيت صدّام. بكيته مشنوقا وقد كان شانقا. بكيته إنسانا. بكيته عربيّا. بكيته مسلما. ويوم كان حاكما بكيت منه.
رغم صغر اسمي, وصغر سنّي قلت "لا". لن أدخل العراق إلاّ مع كتّابه المنفيّين .. ولن أقيم في فنادق فاخرة على حساب جياعه.
اليوم, وقد أعدموا صدّام, وشنقوا معه وطنا بأكمله كان قويّا وموحّدا به .. اليوم وقد شنقوه وأهانوه لينالوا من عروبتنا وما بقي من عزّتنا, أشعر أنّ لي قرابة بهذا الرجل, وأنّه لو قدّر لي أن أزور العراق عندما يتحرّر من محتلّيه سأزور قبره. وأعتذر له عن زمن تفشّى فيه داء نقصان مناعة الحياء, لدى بعض حكّامنا, وانخفض فيه منسوب الكرامة, حتى غدا مجرّد الترحّم على رئيس عربيّ أمرا يخيفهم. مادامت أميركا هي التي سلّمته لسيّافه.
من كتاب "قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" لأحلام مستغانمي

2010/07/24

"مستوحى من حلم"


كتبت له :

"أحبّك حد الثمالة .. أهواك
كل ما أريد هو أن أقضي حياتي معك
أريدك لي للأبد
أريدك أبا لأطفالي, شريكا لأيامي, رفيقا لعمري
لكننّي بذلت قصارى جهدي لإنجاح علاقتنا .. وبدأت أتعب
وأخشى أن اليأس بدأ يتسللّ إلى قلبي!"
ردّ هو:
" الأولى: لا أعتقد بأنّي أحببتها, بل أردت أن أجرب مايسمونه حبّا
الثانية: ربما أكون قد أحببتها إلى حد ما
أما الثالثة, فقد أحببتها بكل مافيّ .. بقلبي وعقلي وروحي
بل أنّها أصبحت جزءا من روحي بمضيّ الوقت
ولا أزال أشعر بها تكبر بداخلي
لكنّها بدأت تيأس!
فكيف أقنعها بأن الوقت مازال مبكرا لتستسلم؟"
بعد أسابيع قليلة .. تلاشى ظلّ اليأس, وتغلبت عليه قوة حبّهما
عاشا أياما ظلّت للأبد أجمل أوقات عمريهما
وبعد أسابيع قليلة أخرى .. اكتشفا أن الحياة تستمتع بمعاكسة العشّاق
قررّ القدر بأنهما قد وصلا سقف السعادة, وأتى الوقت ليدفعا ثمنها
افترقا ...
بالرغم من تلاشي ظلّ اليأس, وبالرغم من قوة حبهما الكبير!
قال القدر كلمته .. وافترق عاشقان !!

2010/07/19

سأدافع عن حقدي وغضبي ودموعي بالأسنان والمخالب.
سأجوع عن كل فقير.
وسأسجن عن كل ثائر.
وأتوسل عن كل مظلوم.
وأهرب إلى الجبال عن كل مطارد.
وأنام في الشوارع عن كل غريب.
لأن إسرائيل لا تخاف ضحكاتنا بل دموعنا.
ولا بناء من عشرة طوابق بل شاعراً يكتب في قبو.
ولا تخشى وحدة بين مصرفين بل بين جائعين.
ولا اتحاداً بين نظامين بل بين شعبين.
ولا القمم العالية بل ما يتجمع حولها في الوديان.
ولقد يكون هذا الزمان هو زمان التشييع والتطبيع والتركيع، زمن الأرقام لا الأوهام والأحلام. ولكنه ليس زماني.
سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو لتيار أو مرحلة. ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وأنا على خطأ. فهل أركع لـ بيغن أو لسواه أمام العالم أجمع بعد هذه السنين، وأنا على حق؟
محمد الماغوط
أمات الحبّ عشاقا
وحبّك أنت أحياني
ولو خيّرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك ياعمري
حنايا القلب تنساني
إذا ماضعت في درب
ففي عينيك عنواني
فاروق جويدة

2010/07/18

تَصَــــوّر
أن أغـــار مِـن أشـياء
لم تحدُث بعــد
مِـن كـل ما دون قصد
قد تقع عليه شهواتكَ القادمة!
احلام مستغانمي

2010/07/13

الزمن بطيء جداً..لمن ينتظر, سريع جداً..لمن يخشى, طويل جداً..لمن يتألم, قصير جداً..لمن يحتفل, لكنه الأبدية...لمن يُحبّ!!
شيكسبير

أحسّ أننّي ملأى بأحلام, طموحات, تغييرات, لديّ الكثير لأفعل
وحياتي لا تكفي .. ومهما طالت لن تكفي
أيامي قصيرة, 24 ساعة لا تكفي إلا لإرهاصات أفكار ومشاريع نادرا ماتكتمل
أريد أن أحققّ الكثير, أن أساعد الكثير, ديني, مجتمعي, البشريّة, الأيتام, العجزة, العشّاق ...
أريد أن أُوجد ملاذا لكل مضطهد, لكل وحيد, لكل من لا يملك مكانا يدعوه "وطنا".
أخاف ألّا أكون عند حسن ظنّ نفسي
أخاف أن أجبن يوما ما, أن أستسلم أمام جموع الذين يقولون لي أن أفعل.
من يقولون بأن ماأسعى إليه مخصصّ لفئات معينة من الناس أنا لست منهم.
أخاف أن أخذل أحلامي ...
أخاف أن تموت أحلامي وتتركني .. أنا التي شهدت موت كثير منها سابقا!
أكثر ممّا لفتاة لم تكمل العشرين أن تشهد!
يقولون بأنّي غير واقعية .. وأقول هل هذا شيء سيء؟
لم يعجبني الواقع أبدا, فلماذا أسعى لأنتمي إليه؟!
كثيرا ماأتخيل القادم من حياتي ..
ربّما أُجنّ يوما من الإحباطات والفقد وخيبات الأمل, ربّما أصبح وحيدة إلا من الأحلام والغير واقعيّة!!
أتعلمون بأنّي أحبّ الحياة ... حقّا أفعل!!!
بالرغم من أثقال الماضي وأوجاع الحاضر ومخاوف المستقبل .. لكننّي لا أحمل ضغينة ضدّها
وكلما مات لي حلم أنجبت غيره
اكتشفت أن أحلامي هي سبب لإبقائي على قيد الحياة, وعلى قيد صلح مع الحياة .. ومن غيرها أموت!!
يُقال بأن أفضل طريقة للأخذ هي بالعطاء.
ولطالما آمنت بذلك.
هذا ليس نفاقا, وليس ادّعاء أو تظاهرا بالمثالية, لكننّي كلما ضاقت بي السبل فساعدت أحدا توسعت سبلي, أو على الأقل كبر قلبي حتى وسع كل همومي, وابتسم لها أيضا.

2010/07/11

ما طلبتُ من اللّهِ
في ليلةِ القدر
سوى أن تكون قَدَري وستري
سقفي وجُدران عُمري
وحلالي ساعةَ الحشرِ
كيف لــي
أن أكون في كلّ التراويح روحَكْ
كي في قيامك وسجودك
تدعُو ألاَّ أكون لغيرك
احلام مستغانمي

2010/07/09

تتحدث الرواية عن ناصر, وسقف كفايته, مها التي تتساوى تحتها النساء وتستحيل فوقها النساء أيضا. تعجب الفتاة المتمردة, المرتبطة مسبقا, بالشاعر الهادئ الخجول, وتتطور العلاقة إلى صداقة, فحبّ, فمأساة!
حبّ تتلاشى أيامه وهما عاجزان. أو أنّه هو العاجز. أما هي فساديّة أوجبانة, وربما كلاهما, ارتشفت حبّه حتّى ارتوت فالتفتت إلى زوجها وصفحة جديدة. أما هو فتحول إلى ماسوشيّ يقضي أيامه باجترار الوجع, ولومها على تركه حتّى قرر أن يكتب لها رواية كمحاولة أولى لاستعادتها.
رغم مقتي لشخصية واحتقاري للأخرى, ورغم تصادمي مع كليهما في بعض الأحيان, لكنّي أدمنت الرواية وأسلوبها الآسر وعبارات علوان العبقرية, وعشقت شخصية ديار, صديق ناصر العراقي, المتناقض مثلي والمتمرد مثلي أيضا.
-قالت لي أمي ذات مساء: "السماء مليئة بالنجوم ياولدي, وكلّها أساطير.هناك نجمة واحدة لك فقط, لا تلمع إلّا ليلة واحدة في العمر". وكنت أنت نجمتي التي تعلم, قبل ليلة اللمعان, أيّ رجال الأرض سيتبعها إذا نزلت, ويموت إذا أفلت.
ولم أكن أعلم أن عشق النجوم صعب, لأنها لا تبقى. ولكنه قدري!
لا يكون الحب قرارا أبدا, إنه الشيء الذي يختار اثنين بكل دقّة, ويشعل بينهما فتيل المواجهة, ويتركهما في فوضى المشاعر, دون دليل.
-لأول مرّة أشعر أن الله يظلمني.
أبكي وأستغفر, ثم أطرق في صمت والفكرة الرهيبة تقبض على دماغي بقسوة. لساني يخشى تماديه, ودبابيس الأسئلة تدمي أفكاري: لماذا كتب الله لي هذا القدر؟ لماذا أحببتك دون أن أعي ما أنا فيه من هوان وضياع؟ ودون أن أحاول اتخاذ قرار ما بشأن الهاوية التي تقترب؟ لماذا أجلّت كلّ الأشياء وبقيت أختلس حبك اختلاسا طوال سنة؟ تتخللها لحظات أفيق فيها من خدري, لأجلس معك جلسة مبتهل، أتوسّل إليك بدموعنا معا, وليس دموعي وحدي، أن تفعلي شيئاً لهذا الحب الذي ينتظر إعدامه.
لابد من تضحيةٍ ما, لابد من ضجّة ما, فالأقدار لن تمنحنا كل مانريده دون سعي.
-في الرياض يعلموننا أحيانا كيف نكون ذكورا قبل أن يعلمونا كيف نكون إنسا. تكتمل ذكورتنا قبل إنسانيتنا. ويجتهد الجميع في تلقين هذا الدرس, حتى النساء أنفسهنّ, يربّين أولادهنّ على الذكورة الصرفة.
ولم أفهم كيف يمكن لأمّ أن تربي ابنها على انتقاص بنات جنسها دون أن تدري. فيكبر الفتى وهو مستعل على النساء, وتكبر الفتاة وهي خائفة من رجل لم تعرفه. لم أفهم قطّ لماذا يعلّمون الأولاد دروس التفاضل على النساء, ولا يعلّمونهم دروس التكامل معهنّ من أجل معادلة صحيحة.
-عندما لا يمكن للحياة أن تستمر, لا بد أننا نحتاج إلى وقفة طويلة للحزن. الحياة تكره أن نتجاهل ضرباتها لنا, وترفض أن نستمر فيها دون أن نقف عندها, لنعلن انهزامنا أمام سلاحها القدري. إننا نقدم لها شيئا من الحزن كلّما احتجنا إلى مزيد من العمر, وعندما تنتهي أحزاننا, أو تتجمّد في أضلاعنا, نموت.
-ربع قرن والعراق يحترق .. ولا تفنيه النيران! هذا المارد السومريّ القديم. إنها تأكل طغاته لتنبت الأرض غيرهم, ويموت الناس ثورة بعد ثورة, وحاكما بعد حاكم, ويدفع الشعب ثمن شاطئ مليونا من أبنائه, ليتنازل عنه الكبير بعد سنوات قربان سلام, ثم يبدأ موت آخر.
-لأن الأوطان يا حبيبتي لا تستبدل في مصرف العملة, ولأن جوازات السفر لا تمحو الهويّة, ولأن الحب لا يمكن تركيبه متى نشاء, مع من نشاء, بل هو الذي يختار العشاق, ويأخذ من أنفاسهم, ونبضات قلوبهم, ويعجنها ببعض, ثم يتركهم لبعضهم, إما أن يؤمنوا أو يكفروا.
كان لابد أن نقف من أجله ضدّ كل مايعترضه. لا حبّ يأتي مع التيار يا حبيبتي. الحبّ مثل الأنبياء, يبشرّ بالسعادة, وينذر من الشقاء, ويحمل بين يديه قنديل الهدى السنيّ, ويمشي وحده في الطريق المظلم,
ولا يتبعه إلا قلة.
-كم ينقصنا من الفهم الصحيح حتى نفهم أن بعض ما نظنه مثاليةلم يكن إلا وأدا في الزمن الأخير, وأنّ ما يفصّله لنا المجتمع من مبادئ قد لا يناسب أجسادنا, فلماذا لا نفصّل مبادئنا بأنفسنا,مادام الهدف الاخير
هو ستر العورة؟
و كم تنقصنا من الشجاعة حتى نكف عن محق ابتساماتنا لتبقى ابتساماتهم, و قتل اختياراتنا لتحيا اختياراتهم, و نتوقّف عن تقديم القرابين لإرضائهم, و إطعام حريّاتنا لنار سلطتهم المقدسة. سيموتون أخيراً, و نبقى بعدهم في الحياة وحدنا, مكبّلين حتى الموت بقيودهم الخاطئة .
-الوطن الذي لا يفهمنا يشبه الوطن الذي يطردنا. كلاهما وحش. وتظل أسطورة الوطن الحلم ترهق أعصابنا وأحداقنا السرابية. إنه الهاجس الذي يؤرّق الغرباء.
هؤلاء هم الغرباء. نصفهم بكاة ونصفهم ثائرون.
وعندما يشتعل فتيل الثورة في صدر الانسان ينمو عنده الهدف الواحد.
"لا تحزن
إلا على شيئين: فوات هدفك, أو انثنائك عنه ! ", هكذا قالها ديار تماما.
-ربما يجب أن تعودي. لأنك آمنت بي, عاشقا وزوجا ورجلا تتكئين عليه في ميل الحياة, وستعرفين عندما تجرّبين غيري كيف يتباين الرجال عن بعضهم, ويتميّز الأشخاص فيما بينهم, وكيف تختلف كلمة الغزل التي يلفظها عاشق عن تلك التي يلفظها متأنّق, وتختلف الابتسامة الدافئة التي تحملك في الضرّاء كما تحملك في السرّاء, عن تلك التي تأتيك واجبا زوجيا لإضفاء الاستقرار المتصنّع على جنبات الزواج
.
ستدركين الفرق بين من يعينك على الحياة, ومن يعين الحياة عليك. والفرق بين من يعيش مع امرأة لأنها حبيبته التي لا يستطيع العيش بدونها, ومن يعيش مع امرأة لأنهم اختاروها له فقط.
-هو الذي يمتصّ الحياة امتصاصا من أي كأس شاردة ثم يبصقها بعنف في الوجوه والأشياء والأماكن. رجل يخلق تناقضاته بنفسه, دون أن يتدخل في ذلك أحد.
أحيانا أشعر أنه يخترع تصرفاته ليثير إعجابي ودهشتي فحسب. إما أنه يتقن دوره معي أو يتقن دوره مع الحياة. في الحالتين يستحقّ التصفيق.
-امتقع وجه أبي لأنه كان يعرف أن آخر مايتساهل فيه الطغاة هو أمنهم الشخصي في بلد يقتحم فيه الثوار قصور الحكام ويطلقون عليهم النار بكل بساطة. ولذلك جعل الرئيس من أبي عبرة لمن حوله من العسكر, هم الذين سمعوا ماقلته, ثم رأوا ماحلّ بأبي.
كان لابد لي أن أعيش يتيما كي يظلّ القائد آمنا.
بعثرني ديار كثيرا بقصته. إنه يجرّ أوجاعه منذ طفولته إذن. كم هو عجوز حزنه, وكم هو مشوّه بالندوب تاريخه.
-بقي لنا بضعة أيام قبل أن نفترق!
كم من الوقت يجب أن يلتصق أحدنا بالآخر حتى نتقي لفح الفراق الأخير؟
كم من الأنهار يجب أن ننقع فيها جرحنا الذي يوشك أن ينقشع داميا حتى تسكن الجمرة؟
كم من العناق نحتاج إليه زادا لصحراء الحرمان التي سنقطعها مشيا على الأوجاع؟
لعلّ هذا القدر المؤلم يخجل منا فينفض عنا هذه الغمّة المقيمة, والنازلة الصعبة, وقد رآنا نرعى بعضنا بعضا حتى في أيامنا الأخيرة, ونواسي أحزاننا الكبرى بأنفسنا,ونلتقي, كما يشاء الحب, قبل أيام فقط من احتضاره.
-يا صديقي ديار, اجعلني أستوعب همجية هذه الحياة فهي لا تشرح نفسها. لماذا هي مازالت تصفعنا, تصفعنا, تصفعنا, حتى نتعلم أو نتألم, سيّان ياديار. كلّه فجع في شكل حقيقة, أو حقيقة في شكل فجع.
-"لماذا المعارضة؟"
"ولماذا الحياة؟"
لقد ألقى ديار وشاح لامبالاته بالكون وقرر أن يحيا من أجل عقيدة, من أجل وطن, من أجل حياة لها معنى.
وبمجرد أن قرر تغيير حياته, اجتمعت عليه أحزان لا يدري من أين جاءت.
كم أنا قلق عليه. لأن ذوي القامات الطويلة عندما يسقطون تكون سقطتهم مميتة.
لأيام حكاية طويلة , لست أدري متى تنتهي. ولكن شيئا ما في داخلي بدأ يسأم من رتمها الدرامي الحزين, من المنحدر الطويل الذي يقود إلى مقبرة الحياة, وإلى الموت الحقير الذي لا يحرِّك غصن شجرة .
أنا لن أموت هكذا!